حسن الأمين
240
مستدركات أعيان الشيعة
الحاج وداي العطية . ولد في الشامية سنة 1310 ( 1892 م ) . وتوفي سنة 1983 م عن 92 سنة . قال الدكتور حسين على محفوظ : سكن كربلاء في مطلع العقد السابع من القرن الماضي ، منذ سنة 1361 ه ( 1942 م ) ونسبه هكذا : « الحاج وداي عطية آل غضبان آل مشيمش » ، وكلمة ( آل ) ولفظ ( آل ) و « ابن » بمعنى واحد عند عشائر الفرات والجنوب في العراق . هو من رؤساء الحميدات في قضاء الشامية . ومن أهم عشائر هذه البلدة الأخرى : بنو حسن ، وآل علي ، وآل بدير ، وآل فتلة ، والكرد ، والعوابد ، وآل شبل ، والخزاعل ، وآل زياد ، وكعب ، جبشة ، وآل عياش ، وبنو سلامة ، وخفاجة . إضافة إلى السادات وهم ( 29 ) بطنا وعشيرة . سكنت الحميدات أرض الرغيلة وما يجاورها في الشامية منذ زمن غير قريب . وهم من بني مالك القبيلة العربية المعروفة في تاريخ العراق والمنتفق المعرقة في الأصالة والنسب والمشيخة . وقد ذكر ( بني مالك ) النسابة السيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1300 هفي كتابه ( أنساب القبائل العراقية ) . وقد ذكر ( بني مالك ) أيضا المؤرخ الباحث عباس العزاوي في الجزء الرابع من ( عشائر العراق ) كما خصص فصلا للحميدات أشار فيه إلى مشيمش من بيوتات الرئاسة ، والإخوة الأربعة الرؤساء من هذا البيت وهم الحاج وداي وأخوانه الحاج رايح ، والحاج سوادي ، وأبا ذر ، وعبد الكاظم . كان الحاج وداي نسابة راويا واعيا محيطا بالأخبار والروايات والنقول والنصوص والقصص والأنساب والسلاسل والطبقات والوفيات . روى جانبا من الأخبار والحوادث والمعلومات عن العديد من المعمرين والمطلعين والمتتبعين أحصى منهم في آخر تاريخ الديوانية ( 95 ) رجلا . ذكر أسماءهم وأنسابهم وأمكنتهم وأعمارهم وحدد تواريخ وفياتهم . وهو فصل في غاية الأهمية ونهاية الامتاع . ألف عددا من الكتب عرفت منها تاريخ ( الحوادث والوقائع المهمة في الفرات ) و ( عشائر الفرات ) و ( مشجرات العلويين ورؤساء العشائر في الفرات ) و ( العشائر ورؤساء العشائر في الفرات ) و ( العشائر والأسر العلوية في الفرات ) وكتاب ( وفيات الرؤساء والزعماء ) ومجموعات مشجرة في الأنساب في مجلدات ودفاتر كثيرة ضخمة ، وقد طبع من مؤلفاته كتاب ( تاريخ الديوانية قديما وحديثا ) سنة 1945 في 396 صفحة . وكراسة ( على هامش العراق بين احتلالين ) في نقد الجزء الخامس من كتاب ( تاريخ العراق بين احتلالين ) . اهتم بالفرات ، والفرات يمثل جانبا مهما جدا من تاريخ الأمة وتاريخ العراق وحضارة العراق . وقد فاز سكانه بمعانقة البادية والجزيرة والصحراء . وهو صلة العراق بجزيرة العرب أم العراق . وقد قامت على ضفتيه عشرات المدن والقرى المباركة والبلدان يعود تاريخ بعضها إلى تاريخ العراق القديم . ويعود بعضها إلى بدايات الفتح وأيام الدول العربية والإسلامية . تعتبر مؤلفات المترجم له في تاريخ الفرات مخازن عامرة بالمعلومات ، وأرشيفا حافلا بصور الوثائق والأسانيد والتواريخ ، وبحورا تطمو بالأخبار وتزدحم بالحوادث والمعارف والنقول يحتاج الباحث والمتتبع إلى كل فقرة فيها . والحق أن كتاب ( تاريخ الديوانية ) يعد نموذجا كاملا للتواريخ المحلية . وقد ملأه المؤلف بسيل من المعلومات لو أن جماعة من الباحثين فرغوا لها ما استطاعوا جمع بعضها في عشرات السنين . استوعب الكتاب تاريخ البلد فحقق لفظ ( الحسكة ) أولا . وهي اسم الموضع الذي تقوم عليه ( الديوانية ) الحالية . وبين أخبار الحسكة هذه في المصادر والمراجع وأن الكتب وصفت الحسكة بأنها من أحسن ضياع العراق في سنة 1117 ه 1705 م . وتابع تاريخها اعتبارا من أول القرن الثاني عشر . وإليها ينسب ( الشعر العامي ) المعروف الذي يسمى ( الحسكة ) . يعود تاريخ الديوانية في هذا الكتاب إلى زمن حمد آل حمود المتوفى سنة 1192 ه . ويرجع تاريخ رئاسته إلى حوالي سنة 1160 ه . و ( الديوانية ) في كلام الأعراب هي المضيف المبني بالآجر والطين . والمضيف عندهم لا بد أن يتخذ من القصب والحصر . وقد بين أن الإشارات إلى الديوانية في الكتب والرحلات من سنة 1168 ه 1754 م . وكان اسمها الأول ( ديوانية خزاعة ) ثم جردت عن الإضافة واكتفي بلفظ الديوانية . وفصل تاريخ الديوانية في أيام الدولة العثمانية . وفي زمن الاحتلال البريطاني ، وفي العهد الوطني . ولم أر كتابا يقارب هذا الكتاب في كثرة المعلومات والوثائق والأنساب والأخبار . ويمثل فصل الأسر والبيوت نهاية الدقة والإحاطة والاستقصاء والتتبع الشامل العميق . وأثبت المؤلف المصادر في قائمة مفصلة تحتوي على عشرات الكتب المخطوطة والمطبوعة والوثائق والمجاميع والمجلات والسالنامات والدواوين والجرائد القديمة والألواح والسجلات أثبتها في ( 835 ) فقرة فضلا عن أسماء الأشخاص الذين سألهم وأخذ عنهم أطرافا من معلومات الكتاب . ترك خزانة عامرة بنخبة من الكتب النادرة والمؤلفات والمعتبرة ، والمصادر القيمة ، وعددا من المؤلفات النفيسة تحتوي على أصول مهمة جديرة بالاعتماد ، ووثائق فريدة قمينة بالتوثيق . وقد تحدث المترجم عن نفسه قائلا : نشات في كنف والدي بيت رئاسة معروف لقبيلة مشهورة بالفرات وقد أرسلني والدي الشيخ عطية إلى الكتاتيب لتعلم القراءة والكتابة ، ثم تتلمذت على الشيخ علي أصغر الشيرازي فأخذت على يده العلوم الدينية والعربية وزاد إقبالي على المعرفة فكنت أكثر التردد على النجف وأختلف إلى أعلامها وعلمائها وكنت منذ صغري أتتبع حوادث القبائل وأسال عن آثار الأوائل وذلك عن فطرة طبيعية لا يسوقني إليها إلا حب الاطلاع . أبو محمد يحيى بن أبي الحسين محمود ( الذي ادعى الخلافة في نيسابور وبويع له المتوفى سنة 339 ) ابن أبي جعفر أحمد الملقب بزبارة ( لأنه كان إذا غضب يقال : زبر الأسد ) ابن محمد الأكبر بن عبد الله المفقود ابن الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس ابن علي الأصغر ابن الإمام زين العابدين بن علي بن أبي طالب ع ، البيهقي النيسابوري .